السلام على منبع الوفاء والإيثار .. السلام على أم الرزايا والضحايا .. السلام على أم الحسين .. السلام على أم البنين .. السلام على الصابرة العليمة .. السلام على حليلة حيدر ..

تذوب الكلمات حسرة شموعا في ليل وفاء ام البنين رضوان الله تعالى عليها فتبزغ نجوم مجدها الخالد منيرة حضارة الإنسانية بملاحم الصبر والوفاء فكانت شريكة المصاب والعزاء وكانت أم البنين من أهل البيت عليها وعليهم السلام .

وفي ذكرى رحيلها المفجع عاد الناعي إلى طيبة يصحب الركب يبحث عن قبرها لإقامة العزاء وضيع القبر كما ضيع دمعه الجفون وضيع الفؤاد معنى الصبر فكان العزاء في حسينية الولاية في دولة الكويت وكان القبر طيفا يلوح بأحداق الحضور وكان الناعي الشيخ حسين الأكرف وكان ركبه يموج دمعا ولطما فأي قلب وأي عين ما بكت أم البنين وكفاها رفعة أنها أم الحسين .

فأخذ الشيخ حسين يعزف الأسى ألحانا على أوتار القلوب فيتردد صداها لطما على الصدور ودمعا في المقل وحزنا يأسر الإحساس ويسبي الشعور وغرق الشباب في حيرة بين حماسة التفاعل وحزن التأثر بأمواج اللحن وطوفان الكلمات فكانت تلك الليلة كما كانت حزينة .. مؤثرة .. مشتغلة تفاعلا .. وخالدة في صفحات خدمة أهل البيت

وإذ نستذكر كل تلك اللحظات المفجعة نسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومن المؤسسين والمشاركين ويبارك لهم تلك الجهود المتواضعة . ونحن في الـسـراج للإعلام الإسلامي يشرفنا هذا التعاون المتواصل مع حسينية الولاية لنرقى بمجال خدمة العترة .