قد جئتك يا مكة مودعا .. و عند مقام جدي واقفا .. أناديه بشوق .. أبثه حزني .. أنثر ألمي .. فنفسي لم تطق عيشاً .. و بالموت تُسعد رغداً .. فضمني يا جدي ضما .. مكة .. يا مكة لكِ مني وادع .. فضجت مكةُ بالبكاء .. يا ابن خير الأنبياء .. كيف تركوك وحيدا.. فريدا .. لا ناصراً .. و لا معينا .. ألستَ سبط المصطفى .. و ابن علي المرتضى .. و أمك خير النساء .. فلم بخسوا قدرك.. و أكلوا حقك .. أنّى لهم ذلك ؟.. أ يباع خير الأنام .. بمال و أوهام .. هنا مكة ناحت .. و قامت بالوداع .. و توارى الحسين عن مكة .. فارتوت مكة بدمعه .. و يروي كربلاء بدمه ..